إيمانًا بالدور المحوري للعلم والتكنولوجيا كأداة نحو إقتصاد أساسه المعرفة، وضعت الحكومة المصرية البحث والإبتكار في قلب إستراتيجيتها للتطوير إذ قامت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مؤخرًا بالعديد من المبادرات لتنشيط هذا القطاع وفي طليعة هذه المبادرات، قامت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بإطلاق برنامج البحوث والتنمية والإبتكار(RDI) في أكتوبر 2007 بمنحة قدرها 11 مليون يورو من الإتحاد الأوروبى وذلك في إطار اتفاقية التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا بين كل منهما.

ويعمل برنامج البحوث والتنمية والابتكار من خلال ثلاثة محاور :-

أولا : الصندوق المصري الأوروبي للابتكار (EEIF)

يعتبر الصندوق المصري الأوروبي للإبتكار المحور الأساسى للبرنامج، ويعمل على دعم المراحل المختلفة للابتكار بدءًا من البحث و وصولا إلى التطبيق. كما يعزز من الشراكة المصرية الأوروبية من أجل رفع كفاءة نقل التكنولوجيا والإبتكارات الحديثة. ويقوم الصندوق بدعم المشروعات التى تحث على التعاون بين قطاع الصناعة والبحث من خلال تقديم منح على أساس تنافسى للبحوث التطبيقية والإبتكار. و قد نجح الصندوق المصري الأوروبي للابتكار(EEIF) خلال فترة وجيزة في زيادة الوعي بأهمية الابتكار وتعزيزالتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والصناعة وبدا ذلك جليًا من خلال تلقي أكثر من 700 مقترح للتقدم بمشروعات بحثية في مختلف المجالات. ومن الجدير بالذكر أن القطاع الصناعي قدم نحو 30% من المقترحات. علمًا بأن الصندوق المصري الأوروبي للابتكار(EEIF) قام بتمويل 51 مشروع من خلال فئتي الصندوق، 22 مشروع بالفئة الأولى (500.000- (100.000 و 29 مشروع بالفئة الثانية25.000) - 10.000 ألف يورو)

ثانيًا، شبكة البحوث والتنمية والابتكار (RDIN)

تعتبر شبكة البحوث والتنمية والابتكار شبكة لنقاط الاتصال(Focal Points) في الجامعات ومراكز البحوث والهيئات الصناعية. وتتمثل مهمة الشبكة في الترويج للبرامج الممولة من الاتحاد الأوروبي وتسهيل مشاركة الباحثين المصريين بها. وتسعى شبكة البحوث والتنمية والإبتكار إلى تعزيز مقومات قطاع البحوث والتنمية المصري من خلال النشر والتوجيه الفعال للمعلومات لبدأ التعاون العلمي المثمر مع الشركاء الأوروبيين بهدف دمج مصر في منطقة البحث الأوروبية – .European Research Area . كما تتلقى نقاط الإتصال أحدث المعلومات والعديد من الدورات التدريبية من أجل توجيه الباحثين في مسعاهم للمشاركة الناجحة في البرامج والمنح الممولة من جانب الإتحاد الأوروبي و ذلك من خلال الأنشطة التي تقدمها الوحدة المركزية لشبكة البحوث والتنمية والابتكار بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي. للمزيد عن نقطة الاتصال بجامعة طنطا

وبالفعل أثبثث المؤشرات والإحصائيات تنامي المشاركة المصرية في البرامج الممولة من الاتحاد الأوروبي من خلال البرنامج البحثي الإطاري السابع (FP7) إذ تشير الاحصائيات إلى زيادة نصيب مصر من منح البرنامج البحثي الإطاري السابع (FP7) وإلى زيادة عدد المقترحات التي قدمت من الباحثين المصريين خلال السنتين الأولتين من ال (FP7) وهو ما يعادل عدد المقترحات التي قدمت خلال أربع سنوات من (FP6) ، وأيضا زيادة المعدل العام للحصول علي تمويل للمشروعات المقدمة من 8% عام (2007 إلى 12% عام .2008) ..... وللمزيد عن FP7

ثالثًا، سياسات مراقبة و تقييم مشروعات و برامج و مؤسسات البحوث والتنمية (M&E)

ستتبع الأنشطة الخاصة بهذا المكون مرحلتين متتالتين من أجل مراقبة وضمان الكفاءة:

 المرحلة الأولى:

العمل على مراجعة عمليات وطرق التقييم المستخدمة بالفعل في الوزارات المصرية وهيئات البحوث والتطوير، إلى جانب تجميع البيانات من جميع أنحاء العالم حول أفضل السياسات والممارسات الحالية في مراقبة وتقييم مشروعات وبرامج ومؤسسات البحوث والتطوير.
ومن ثم، يتم إقتراح "أفضل السياسات والممارسات" من وجهة نظر الجانب المصري وفقًا لنتائج المرحلة الأولى.

 المرحلة الثانية:

بعد وضع توصيات "أفضل السياسات والممارسات"، يوصي برنامج البحوث والتنمية والابتكار بتنفيذها في ثلاث أو أربع هيئات مصرية والذى يستلزم بالضرورة نشر هذه المعرفة من خلال ورش العمل والندوات والتدريب في الهيئات المختارة وتقديم المساعدة الفنية.
وقد تم تنفيذ الأنشطة الخاصة بهذا المكون بالتعاون مع مؤسسة فراونهوفر الألمانية المتخصصة في هذا المجال حيث تم إجراء مسح واسع لأداء البحث والتطوير والابتكار وتحليل مجموعات البيانات المستخلصة للتوصل إلى أفضل السياسات والممارسات التي يمكن أن تؤدي إلى تحسن أداء الجهات المختصة بالبحث والتطوير، هذا وسوف يقوم البرنامج خلال الفترة القادمة بالتعاون مع مؤسسة فراونهوفر بتطبيق النتائج المستخلصة في المرحلة الأولى على عدة مؤسسات بحثية كدراسة تجريبية وذلك تمهيدا لتعميم تلك السياسات على المؤسسات البحثية في المرحلة التالية.